السيد الخميني

330

كتاب الطهارة ( ط . ج )

النزول وكان قليلًا ؛ بشرط تمطير السماء فعلًا ، وعدم الانقطاع وارتباط بينهما . وثانيهما : كيفية التطهير به ؛ وأنّ مجرّد إصابته للمحلّ المتنجّس موجب لطهارته ؛ بشرط قابليته لها . ثمّ اعلم : أنّا لو التزمنا باعتبار الكرّية في الماء الجاري ، أو قلنا باعتبار العصر فيه في مثل الثياب ، أو التعدّد في الأواني ، لا يوجب ذلك التزامنا باعتبارها في المطر ؛ لعدم دليل على مشاركته للجاري في الأحكام والشروط ، وإنّما حكي الشهرة على أنّ ماء المطر كالجاري في عدم الانفعال وتطهير ما أصابه " 1 " ، بعد الفراغ عن عدم اعتبار ما تقدّم ؛ أي الكرّية والعصر والتعدّد في الجاري ، فمع سقوط تلك القيود نزّلوا المطر منزلته ، لا لقيام دليل على التنزيل ، فالمتبع في ماء المطر الأدلَّة الخاصّة . أدلَّة الحكمين السابقين فنقول : تدلّ على الحكمين مضافاً إلى الشهرة المنقولة ، واعتراف بعض الأعيان بعدم معرفة الخلاف بين الأصحاب ، بل عن " الذخيرة " : " الظاهر عدم الخلاف في أنّه لو أصاب حال تقاطره متنجّساً غير الماء طهر مطلقاً " " 2 " اللازم منه عدم انفعاله مرسلة عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال قلت : أمرّ في الطريق ، فيسيل عليّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضّأون ، قال : " ليس به بأس ، لا تسأل عنه " . قلت : يسيل عليّ من ماء المطر ، أرى فيه التغيّر ، وأرى فيه آثار القذر ، فتقطر القطرات عليّ ، وينتضح عليّ منه ، والبيت يتوضّأ على سطحه ، فيكف على

--> " 1 " جواهر الكلام 6 : 312 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 647 / السطر 9 . " 2 " ذخيرة المعاد : 121 / السطر 35 .